السيد محمد باقر الموسوي

551

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

قال : لا يزوّجني . قال : إذا لم يزوّجك فمن يزوّج ؟ وإنّك من أكرم الناس عليه ، وأقدمهم في الإسلام ! ! ! قال : فانطلق أبو بكر إلى بيت عائشة ، فقال : يا عائشة ! إذا رأيت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله طيب نفس وإقبالا عليك فاذكري له إنّي ذكرت فاطمة ، فلعل اللّه عزّ وجلّ أن ييسرها لي . قال : فجاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فرأيت منه طيب نفس وإقبالا ، فقالت : يا رسول اللّه ! إنّ أبا بكر ذكر فاطمة عليها السّلام ، وأمرني أن أذكرها . قال : حتّى ينزل القضاء . قال : فرجع إليها أبو بكر ، فقالت : يا أبتاه ! وددت أنّي لم أذكر له الّذي ذكرت . فلقي أبو بكر عمر ، فذكر أبو بكر لعمر ما أخبرته عائشة . فانطلق عمر إلى حفصة ، فقال : يا حفصة ! إذا رأيت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله إقبالا - يعني عليك - فاذكريني له ، واذكري فاطمة ، لعلّ اللّه أن ييسرها لي ! ! قال : فلقى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله حفصة ، فرأت طيب نفس ، ورأت منه إقبالا ، فذكرت له فاطمة عليها السّلام . فقال : حتّى ينزل القضاء . فلقي عمر حفصة ، فقالت له : يا أبتاه ! وددت أنّي لم أكن ذكرت له شيئا . فانطلق عمر إلى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فقال : ما يمنعك من فاطمة ؟ فقال : أخشى أن لا يزوّجني . قال : فإن لم يزوّجك فمن يزوّج ، وأنت أقرب خلق اللّه إليه ؟ فانطلق علي عليه السّلام إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، ولم يكن له مثل عائشة ولا مثل حفصة .